وعليه فكان ما سبق ردًا على قولهم: أنتم أيها المسلمون تتزوجون من أربعةٍ فقط، ورسولُ الإسلامِ تزوج اثنا عشرة زوجه .... فهذا للمتعة له فقط دون بقية المسلمين ... ؟!
رد شبهة: نبيٌّ يقول: حُبب إليَّ من دنياكم النساء!
زعموا أن محمدًا كان يحب النساءَ حبًا جمًا حتى كانت تشغل فكره ... ثم سألوا قائلين: هل هذا من خُلقِ الأنبياءِ؟!
لقد صرح بذلك لما قال: " حُبب إلي من دنياكم: النساء، والطيب، وجُعلت قرةُ عيني في الصلاةِ ". انظر صحيح الجامع حديث رقم 3124.
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا الحديثَ صحيحٌ، ولكن ليس المعنى كما فهموا.
وكم من عائبٍٍٍ قولاًً صحيحًا **** وآفته من الفهمِ السقيم.
أنهم يبحثون عن تصيدِ الأخطاءِ لهذا النبي الكريم؛ فلو جاءهم ملكٌ من السماءِ برسالةِ من عند اللهِ - سبحانه وتعالى - وأرادوا أن يطعنوا في رسالتِه وأفعاله لفعلوا ...
قوله: - صلى الله عليه وسلم -: " حُبب إلي من دنياكم "؛ أي: أن اللهَ هو الذي حبب للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ...
نلاحظ قولَه - صلى الله عليه وسلم -: " من دنياكم " ولم يقل - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يريد الدنيا بل يريد اللهَ والدارَ ألآخرة .... وذلك في السلسةِ الصحيحة برقم 439 عن ابنِ عباسٍ -