تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدلل على قولي السابق ما جاء في رؤيا يوحنا الإصحاح 17 عدد 3 فَمَضَى بِي بِالرُّوحِ إِلَى بَرِّيَّةٍ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةً جَالِسَةً عَلَى وَحْشٍ قِرْمِزِيٍّ مَمْلُوءٍ أَسْمَاءَ تَجْدِيفٍ، لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ. 4 وَالْمَرْأَةُ كَانَتْ مُتَسَرْبِلَةً بِأُرْجُوانٍ وَقِرْمِزٍ، وَمُتَحَلِّيَةً بِذَهَبٍ وَحِجَارَةٍ كَرِيمَةٍ وَلُؤْلُؤٍ، وَمَعَهَا كَأْسٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِهَا مَمْلُوَّةٌ رَجَاسَاتٍ وَنَجَاسَاتِ زِنَاهَا، 5 وَعَلَى جَبْهَتِهَا اسْمٌ مَكْتُوبٌ: «سِرٌّ. بَابِلُ الْعَظِيمَةُ أُمُّ الزَّوَانِي وَرَجَاسَاتِ الأَرْضِ». لا تعليق!

رد شبهة: قصة زاهر والنبي!

تحدثوا عن الشذوذِ الجنسي ليطعنوا في أخلاق رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فاستدلوا على ذلك بقصة جاءت في السيرةِ الحلبيةِ تقول: خرج محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - في يوم إلى السوق فوجد زاهرا وكان يحبه فاحتضنه من الخلف فقال له زاهر: أطلقني من أنت؟ فقال له محمد - صلى الله عليه وسلم -: أنا من يشترى العبيد ورفض أن يطلقه فلما عرف زاهر أنه محمد صار يمكن ظهره من صدر محمد الشريف!

الرد على الشبهة

أولاً: إن هذه القصة لم أجدها بهذه الصورة إلا في مواقعهم التنصّيرية فقط؛ هم اقتطعوا جزءًا من القصةِ وتعاموا عن بقيتِها ليطعنوا بها في نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - ... هذا وإن دل يدل على الكذبِ والتدليسِ ....

ولنقرأ القصة أولاً كما جاءت في السيرةِ الحلبيةِ برمتِها: باب يذكر فيه صفته الباطنة وإن شاركه فيها غيره كان سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عياب ولا مزاح: أي كثير المزاح، فلا ينافي ما روي: كان يمازح أصحابه قال: وقد جاء «إني لأمزح ولا أقول إلا حقاً» لكن جاء عن عائشة -رضي الله تعالى عنها-: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مزاحاً. وكان يقول: إن الله - عز وجل - لا يؤاخذ المزّاح الصادق في مزاحه وجاء عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -: ما رأيت أحداً أكثر مزاحاً من رسول الله. - صلى الله عليه وسلم -

وعن ابنِ عباس - رضي الله عنهما -: كانت في النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - دعابة. وعن بعض السلف: كان للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مهابة، فكان يبسط الناس بالدعابة. قال لعمته صفية لا تدخل الجنة عجوز

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٦٦١