رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: يا نبي الله! لو اتخذت فراشاً أوثر من هذا؟ فقال: " ما لي وللدنيا؟! ما مثلي ومثل الدنيا؛ إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها ".
إذًا: محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يبحث عن دنيا يصيبها ....
قولُه - صلى الله عليه وسلم -: " حُبب إلي من دنياكم الطيب "؛ أي: الرائحة الطيبة الجميلة، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " والنساء "؛ هن الزوجات اللواتي أحلهن اللهُ له.
قولُه - صلى الله عليه وسلم -: " وجُعلت قرةُ عيني في الصلاةِ "؛ أي: أجمل ما رأته عيني من دنياكم؛ أجمل من الطيبِ، وأجمل من النساءِ (الزوجات الصالحات). الصلاة: وهى الوقوف بين يدي اللهِ - سبحانه وتعالى - ...
يقوي ذلك ما جاء في الآتي:
1 - صحيح مسلم برقم 5045 عن المغيرة - رضي الله عنه - قال: قام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى تورمت قدماه فقيل له: لم تصنع هذا وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبِك وما تأخر؟ قال: " أفلا أكونُ عبدًا شكورا ".
2 - سنن أبي داود برقم 1124 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى ".
تحقيق الألباني: (حسن) انظر حديث رقم: 4703 في صحيح الجامع