مات النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وحدث ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - في زمانِ معاويةَ - رضي الله عنه -؛ جاء ذلك في بقيةِ الروايةِ " فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.
وفي روايةٍ أخري للبخاري: اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى". فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: " ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ". قَالَ: " أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ "، فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ ".
وعليه: فإن هذا الحديثَ لا يخدم المعترضين بحالِ من الأحوالِ، بل يدعوهم إلى معرفةِ هذا الرسولِ الكريم - صلى الله عليه وسلم -، وليتفكروا كيف علِم - صلى الله عليه وسلم - أن أم حرام ستموت بعد موتِه بزمان بعيد؛ بعد خروجها من البحر كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - بذلك ..... ؟
وعليه فإن هذا الحديث يدل على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - صاحب معجزات، ونبوءات، وأنه نبي صادق من عند اللهِ - سبحانه وتعالى - ....
خامسًا: إن الأناجيل أخبرتنا بأن يسوع المسيح أهان أمه مرتين:
الأولى: في وسطِ حضورِ العرسِ قائلًا لها: " يَا امْرَأَةُ "!
وذلك في إنجيل يوحنا إلاصحاح 2 عدد 4 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ» ....
ونجده يقول للمرأةِ الزانيةِ نفس الكلمة (يَا امْرَأَةُ)، وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 8 عدد 10 فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟»!!