تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: لَا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إِلَى إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ لِقَوْلِهِ: " بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا ".

وبالتالي يبقى هناك سؤال يفرض نفسه علينا هو: أمامنا سببين للنزول في موضعين:

الأول: في سننِ البيهقي، وحُكم عليه بالضعف كما تقدم ....

الثاني: في صحيحِ البخاري ومسلم.

أيها نقبله؟

الجواب: نقبل ما جاء في صحيح البخاري ومسلم.

وعليه تنتهي الشبهة مع اعتقادي الجازم أنه قد يكون للآية الواحدة في كتابِ اللهِ أكثر من سببٍ للنزول.

ثانيًا: إن عنوانَ الشبهةِ باطلٌ من أساسِه، لماذا؟ لأنني لو افترضت جدلاً صحة رواية وطء النبيِّ لمارية في بيت حفصة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - هذا لاشيء فيه؛ لأن اللهَ - سبحانه وتعالى - أحلها له، وهي أم ولده إبراهيم، واللهُ يقول في كتابِه المجيد عن المؤمنين: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (المؤمنون).

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٦٩٦