تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني: أن حمزة - رضي الله عنه - كان حديثَ عهدٍ بإسلامٍ فلا نهمل هذا الجانب أيضًا، فقد يكون قوله هذا هو ما اعتاد عليه في الجاهليةِ أمدًا طويلاً في سكره ...

ثالثًا: إن الكتابَ المقدس ذكر لنا في عهديه القديم والجديد أن هناك أناسَا – أصحاب نبيهم وزوجاتهم - سبوا أنبياءهم، ولم نسمع اعتراضًا واحدًا على ذلك من المعترضين، ولا طعنًا منهم في ذلك .... نجد ما ذكرتُ في الآتي:

أولًا: العهد القديم: يذكر أمثلة كثيرة منها:

1 - زوجة داود سبت داود واصفة إياه بالسفيه، وذلك في سفر صموئيل الثاني إصحاح 6 عدد 20 وَرَجَعَ دَاوُدُ لِيُبَارِكَ بَيْتَهُ. فَخَرَجَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ لاسْتِقْبَالِ دَاوُدَ، وَقَالَتْ: «مَا كَانَ أَكْرَمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ الْيَوْمَ، حَيْثُ تَكَشَّفَ الْيَوْمَ فِي أَعْيُنِ إِمَاءِ عَبِيدِهِ كَمَا يَتَكَشَّفُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ». لا تعليق!

2 - داود النبي سبه ابنه بأمر من الربِّ ..... وذلك في سفر صموئيل الثاني إصحاح 16 عدد 10 فَقَالَ الْمَلِكُ: «مَا لِي وَلَكُمْ يَا بَنِي صَرُويَةَ! دَعُوهُ يَسُبَّ لأَنَّ الرَّبَّ قَالَ لَهُ: سُبَّ دَاوُدَ. وَمَنْ يَقُولُ: لِمَاذَا تَفْعَلُ هكَذَا؟» 11 وَقَالَ دَاوُدُ لأَبِيشَايَ وَلِجَمِيعِ عَبِيدِهِ: «هُوَذَا ابْنِي الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَحْشَائِي يَطْلُبُ نَفْسِي، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآنَ بَنْيَامِينِيٌّ؟ دَعُوهُ يَسُبَّ لأَنَّ الرَّبَّ قَالَ لَهُ. 12 لَعَلَّ الرَّبَّ يَنْظُرُ إِلَى مَذَلَّتِي وَيُكَافِئُنِي الرَّبُّ خَيْرًا عِوَضَ مَسَبَّتِهِ بِهذَا الْيَوْمِ». 13 وَإِذْ كَانَ دَاوُدُ وَرِجَالُهُ يَسِيرُونَ فِي الطَّرِيقِ، كَانَ شِمْعِي يَسِيرُ فِي جَانِبِ الْجَبَلِ مُقَابِلَهُ وَيَسُبُّ وَهُوَ سَائِرٌ وَيَرْشُقُ بِالْحِجَارَةِ مُقَابِلَهُ وَيَذْرِي التُّرَابَ. 14 وَجَاءَ الْمَلِكُ وَكُلُّ الشَّعْبِ الَّذِينَ مَعَهُ وَقَدْ أَعْيَوْا فَاسْتَرَاحُوا هُنَاكَ. لا تعليق!

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٥٨٣