أولًا: إنّ قولَ المعترض بأنّ هذا الحديثَ أساءَ إلى نبيِّ اللهِ موسى - عليه السلام - قولٌ باطلٌ؛ لأنّ الحديثَ يذكرُ فضائلَ هذا النبيِّ المكرّمَ - عليه السلام - على النحوِ التالي:
1 - إنّ الحديثَ ذكرَه الإمامُ النوويُّ في صحيحِ مسلمٍ في بَابِ (مِنْ فَضَائِلِ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم -).
إذًا: فَهِمَ العلماءُ بخلافِ فَهْمِ المعترضُ للحديثِ!
2 - إنّ الحديثَ يقولُ: " إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ".
وأتساءل: هل هذه الصفاتُ الذي ذُكرت في الحديثِ تُسيءُ لنبيٍّ مُكرّمٍ, مثلُ موسى؛ رجلٌ، حَيِيٌّ، سِتِّيرٌ؛ أيْ: يُحبُّ الستْرَ، لا يُرى مِن جلدِه شيءٌ؟!
3 - إنّ الحديثَ يدلُّ على أنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - يَعصمُ أنبياءَه، ويُبرّؤُهم ممّا يفْتريه عليهم السفهاءُ من تطاولٍ ونحوِه لو كانوا يُبصرون؛ فالحديثُ نفسُه ذكرَ قولَ الله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.
ثانيًا: إنّ قولَ المُعترضَ؛ بأنّ التوراةَ لم تذكرْ هذه القصّةَ؛ ليس له قيمةٌ لوجهين:
الأوّل: أنّ التوراةَ التي بين يدَيْه ليست حَكَمًا على القرآنِ الكريمِ؛ فهي محرّفةٌ مزيفةُ لا نعترفُ بكلِّ ما جاءَ فيها؛ ثبتَ في صحيحِ البخاريِّ برقمِ 6814 عَنْ أبي