وَيسْتَحب للرجل إِذا خرج من الْمنزل أَن بغض بَصَره فَلَا ينظر يَمِينا وَشمَالًا من غير حَاجَة وَيجْعَل بَصَره حَيْثُ يضع قَدَمَيْهِ لِأَن النّظر يُورث الشَّهَوَات فَإِذا نظر يغْفل عَن الطَّرِيق فتصيبه آفَة وَهُوَ لَا يشْعر قَالَ العَبْد أصلحه الله تَعَالَى والفقيه اسْتثْنى مَوضِع الْحَاجة والوالي مُحْتَاج إِلَيْهِ لإِزَالَة المتعدى من الطَّرِيق فَيجوز أَن ينظر إِلَى مَا يحْتَاج إِلَيْهِ للاحتساب
وَالرَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ إِذا أَزَال الْمُحْتَسب الْمِيزَاب فِي الْمَطَر وَخرب السّقف لَا يَأْثَم الْمُحْتَسب وَلَا يضمن لِأَنَّهُ لم ينْقل أَن عمر رضي الله عنه أصلح بعد إِزَالَة الْمِيزَاب طَرِيق مَاء السّقف فِي الْحَال وَالْفِقْه أَن التَّأْخِير هَا هُنَا إِلَى أَن يصلح الْمَالِك لَا يضر ظَاهرا بِخِلَاف التَّأْخِير فِي حسم يَد السَّارِق
الْخَامِسَة والأبعون من أحدث فِي الشَّارِع شَيْئا يُبَاح لَهُ الأنتفاع بِهِ مَا لم يضر لِأَن أحداثه لَيْسَ بمنكر بِعَيْنِه إِذْ لَو كَانَ مُنْكرا بِعَيْنِه لَاسْتَحَقَّ الْمُحدث الْمَلَامَة وَلم ينْقل عَن عمر رضي الله عنه أَنه لَام عباسا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِيهِ
وَالسَّادِسَة وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَة لدفع الْمَكْرُوه جَائِزَة بل هُوَ سنة كوضع الْمِيزَاب فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَافِع بِعَيْنِه بل هُوَ حِيلَة لدفع مضرَّة الْمَطَر ويتفرغ مِنْهُ جَوَاز الصُّلْح على الْإِنْكَار وَدفع المتوالي وَالْوَصِيّ الْأُجْرَة لصيانة الْوَقْف وَمَال الْيَتِيم