أَحدهَا أَنه رَآهُ فعمله مَعَ الْعلم اليقيني
وَالثَّانِي أَنه عَامل لنَفسِهِ
وَالثَّالِث ليحصل بِهِ تواضع عمر رضي الله عنه
وَالثَّلَاثُونَ الْقيَاس الصَّحِيح إِذا خَالف خبر الْوَاحِد وَخبر الْوَاحِد مُجمل يحمل عَلَيْهِ وَلَا يتْرك الْقيَاس كَمَا هَذَا الْخَبَر فَإِنَّهُ يحمل الْخَبَر على الْمِيزَاب الْقَدِيم وَالْفرق بَين الْقَدِيم والجديد هُوَ أَن هَذَا التَّصَرُّف ظَاهرا فِي غير الْملك وَالْحَاجة إِلَى ثبات كَونه ظلما فِي الْقَدِيم وَالظَّاهِر لَا يحْتَج بِهِ للإثبات فِي الْجَدِيد لدفع أَنه محق فِي الْأَحْدَاث وَالظَّاهِر يصلح حجَّة فِي الدّفع
والواحدة وَالثَّلَاثُونَ لَا يجب على الْمُحْتَسب إِعَادَة مَا أزاله إِنَّمَا ظهر خطأه وَإِنَّمَا يجب عَلَيْهِ أَن يَأْذَن صَاحبه فِي الْوَضع فِيهِ لِأَن عمر رضي الله عنه مَا رده بِنَفسِهِ وَلَا أَمر أعوانه بل أذن للْعَبَّاس فِيهِ
وَالثَّانيَِة وَالثَّلَاثُونَ هُوَ أَن صَاحب الْمِيزَاب الْقَدِيم لَا يَأْثَم فِيمَا يحصل من الضَّرَر وَلَا يضمن إِلَّا لما وَضعه رَسُول الله ﷺ وَلَا أذن عمر رضي الله عنه فِي رده وَلِأَن الْمِيزَاب الْخَارِج لَا يَخْلُو من الضَّرَر وَلَا سِيمَا فِي الشَّارِع كثير الزحام مثل الشَّارِع بَين الجبلين
وَالثَّالِثَة وَالثَّلَاثُونَ قَالَ أهل الْبَصْرَة من الصوفيه كَون الصُّوفِي ضَعِيفا فِي بدنه أولى من كَونه قَوِيا وَالْمُخْتَار أَنه لَيْسَ كَذَلِك لِأَن هَذَا النَّوْع من خدمه