تخطَّ إلى المحتوى

كَانَ لَهَا حكم الصَّيْد حَتَّى لَو أتلف محرم بَيْضَة الْحرم ضمن بِخِلَاف الْعَزْل لِأَن مَاء الرجل لَا تنفخ فِيهِ الرّوح إِلَّا بعد صنع آخر وَهُوَ الْإِلْقَاء فِي الرَّحِم فَلَا يكون مآله الْحَيَاة على أَن الْعَزْل يكره على قَول عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَمُدَّة استبانة الْخلق وَنفخ الرّوح مقدرَة بِمِائَة وَعشْرين يَوْمًا لقَوْله عليه السلام يجمع خلق أحدكُم فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَة الحَدِيث

قَالَ العَبْد فِي التَّقْدِير بِهَذِهِ الْمدَّة على سَبِيل الْعُمُوم بالتمسك بِهَذَا الحَدِيث نظرا لِأَن قَوْله عليه السلام أحدكُم خَاص فَيكون تَقْدِير نفخ الرّوح فِي صُورَة خَاصَّة كَذَلِك لَا على سَبِيل الْعُمُوم كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَخذ أَحَدنَا مَكَانَهُ﴾ على أَن الْأَطِبَّاء يُنكرُونَ عُمُومه بالتجربة الَّتِي يجْرِي إنكارها مجْرى إنكارالحقائق وَلِأَن مُدَّة الْولادَة مُخْتَلفَة فَكيف يكون مُدَّة الاستبانة وَاحِدَة وَلِأَن علم مَا فِي الرَّحِم مَفْقُود فَكيف علم أَوْصَافه

وَمن الِاكْتِسَاب الَّتِي يحْتَسب على أَرْبَابهَا النوح والغناء وحرفة القوال والسحرة واتخاذ الْخمر واتخاذ المزامير من الخسب وَالْجَلد والخزف وتصوير

نصاب الاحتساب · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.