الْأذن من أجل الإبصار
وروى أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن أمرا اطلع عَلَيْك بِغَيْر إِذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عَلَيْك جنَاح وَأما من قَالَ يجب عَلَيْهِ الضَّمَان فَلقَوْله تَعَالَى ﴿من اعْتدى عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ بِمثل مَا اعْتدى عَلَيْكُم﴾ وَيحْتَمل أَن الْخَبَر على وَجه الْوَعيد لَا على وَجه الْحَقِيقَة وَيحْتَمل أَن المُرَاد من فَقَأَ الْعين أَن يَجْعَل فِي بَابه حِجَابا يمْنَع عَن النّظر كَأَنَّهُ فَقَأَ عين النَّاظر إِلَيْهِ كَمَا قَالَ عليه السلام لِبلَال رضي الله عنه قُم فاقطع لِسَانه لشاعر وَأَرَادَ بِهِ دفع شَيْء وَلم يرد بِهِ الْقطع الْحَقِيقِيّ فَكَذَا هُنَا