تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِبَاحَة الِانْتِفَاع بهَا وَالْحُرْمَة تعَارض الأَصْل وَالنَّص ورد فِي تَحْرِيم الشّرْب وَالْأكل فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وكل مَا يشبه الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الِاسْتِعْمَال يلْحق بِهِ وَمَا عداهُ بَقِي على أصل الْإِبَاحَة أما أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد قَالَا بِحرْمَة اسْتِعْمَال الذَّهَب وَالْفِضَّة لما فِيهِ من التَّشَبُّه بالأكاسرة والجبابرة فَكل مَا كَانَ بِهَذَا الْمَعْنى يكره وَهَذَا إِذا كَانَ يخلص وَأما التمويه فَهُوَ أَن يَجْعَل الذَّهَب وَالْفِضَّة مَاء بِحَيْثُ لَا يخلص بعد ذَلِك لَا بَأْس بِهِ بِالْإِجْمَاع لِأَن الذَّهَب وَالْفِضَّة بالتمويه يهْلك معنى لبس الجوشن من الذَّهَب وَالْفِضَّة لَا بَأْس بِهِ فِي الْحَرْب قَالُوا وَهَذَا قَوْلهمَا

وعَلى قَول أبي حنيفَة يكره الْحَرِير وَيَنْبَغِي أَن لَا يتقلد سَيْفا ذَا حلية من الذَّهَب وَإِن كَانَ فِي الْحَرْب قَالُوا وَهَذَا قَوْلهمَا وَأما عِنْد أبي حنيفَة فَلَا بَأْس بِهِ وَالْفرق بَينهمَا بَين الحلى والجوشن أَن الذَّهَب وَالْفِضَّة على الجوشن يزلق السهْم وَحلية السَّيْف لَا ينفع شَيْئا

وَالْقعُود على سَرِير الذَّهَب قيل الْخلاف فِيهِ فِي افتراش الْحَرِير وَذكر الْحلْوانِي أَنه يكره اتِّفَاقًا وَفِي النَّوَادِر عَن أبي حنيفَة أَن الْقعُود على كرْسِي الذَّهَب للرِّجَال حرَام والخاتم تَركه أفضل لمن لَا يحْتَاج إِلَى الْخَتْم وَلمن يحْتَاج إِلَيْهِ

نصاب الاحتساب · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٢٦٨