تخطَّ إلى المحتوى

وَرُوِيَ عَن عمر رضي الله عنه تَأْوِيل لاخصاء فِي مثانته وَأما تَأْوِيل وَلَا كَنِيسَة فَالْمُرَاد مِنْهُ إِحْدَاث الْكَنَائِس فِي أَمْصَار الْمُسلمين مَعْنَاهُ وَلَا يجوز لأهل الذِّمَّة إِحْدَاث الْكَنَائِس فِي أَمْصَار الْمُسلمين وَلَو أَرَادوا أَن يَفْعَلُوا ذَلِك فالإمام يمنعهُم عَنهُ وَهَذَا فِي الْأَمْصَار أما فِي الْقرى فَلَا يمْنَعُونَ من ذَلِك فِي ظَاهر الرِّوَايَة إِن قلت جمَاعَة الْمُسلمين فِيهَا أَو كثرت وَعَن أبي حنيفَة رحمه الله أَنه إِذا كثر فِيهَا أهل الْإِسْلَام منعُوا مِنْهُ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْمصدر نَفسه حَتَّى ي منعُوا عَن إِظْهَار بيع الهمر والخنازير وَبيع الرِّبَا فِي الْقرى كَمَا يمْنَعُونَ عَنهُ فِي الْأَمْصَار وكما يمْنَعُونَ عَن البيع وَالْكَنَائِس وبيوت النيرَان يمْنَعُونَ عَن بيع الْخمر وَالْخِنْزِير وَبيع الرِّبَا وَيمْنَعُونَ عَن إِدْخَال الْخُمُور والخنازير فِي الْأَسْوَاق على سَبِيل الشُّهْرَة لِأَن فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِالْمُسْلِمين وَمَا صالحناهم ليستخقوا بِالْمُسْلِمين

وَكَذَلِكَ إِن خضر لَهُم عيد يخرجُون فِيهِ صليبهم فليضعوا ذَلِك فِي كنائسهم الْقَدِيمَة وَلَا يخرجوه من الْكَنَائِس حَتَّى يظهروه فِي الْمصر وَلَو أَخْرجُوهُ خفِيا حَتَّى أَخْرجُوهُ إِلَى غير الْمصر وأظهروه لَا يمْنَعُونَ من ذَلِك مَعْنَاهُ إِذا جاوزوا أفنية الْمصر لِأَن فنَاء الْمصر كجوفه فِي حكم إِقَامَة الْجُمُعَة والعيد فَكَذَلِك فِي حق مَنعهم عَن إِظْهَار الصَّلِيب وَيمْنَعُونَ عَن ضرب الناقوس فِي غير كنائسهم الْقَدِيمَة وَكَذَلِكَ يمْنَعُونَ عَن ضربه فِي كنائسهم الْقَدِيمَة إِذا كَانَ صَوته يُجَاوز ابنيتهم وَكَذَلِكَ يمْنَعُونَ عَن تزوج الْمَحَارِم وَعَن جَمِيع مَا هُوَ حرَام فِي الْإِسْلَام على سَبِيل الشُّهْرَة وَالْعَلَانِيَة لِأَن فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِالْمُسْلِمين ومعارضة الْحق بِالْبَاطِلِ

قَالَ العَبْد وَمن ذَلِك جرت عَادَة أهل الْحِسْبَة بِمَنْع الذِّمِّيّ عَن أكل التنبول

نصاب الاحتساب · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.