تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطيعة الرَّحِم قَالَ ثمَّ مَاذَا قَالَ ثمَّ ترك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من قوم يكون فيهم رجل يعْمل بِالْمَعَاصِي ويقدرون أَن يُغيرُوا عَلَيْهِ فَلَا يغيرون إِلَّا عمهم الله تَعَالَى بِالْعَذَابِ قبل أَن يموتوا وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر﴾ يَعْنِي أَنْتُم خير أمة وَيُقَال مَعْنَاهُ وكنتم مكتوبين فِي اللَّوْح خير أمة أخرجت للنَّاس أخرجكم الله تَعَالَى لأجل النَّاس لكَي تأمروا بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي بالصالحات وتنهوا عَن الْمُنكر يَعْنِي تمْنَعُونَ أهل الْمعاصِي من الْمعْصِيَة فالمعروف مُوَافقا للْكتاب وَالسّنة وَالْعقل وَالْمُنكر مَا كَانَ مُخَالفا للْكتاب وَالسّنة وَالْعقل وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر﴾ وَقد ذمّ الله تَعَالَى أَقْوَامًا بترك النَّهْي عَن الْمُنكر قَالَ الله تَعَالَى ﴿كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ﴾ يَعْنِي لَا يُنْهِي بَعضهم بَعْضًا عَن الْمُنكر فَقَالَ ﴿لبئس مَا كَانُوا يصنعون﴾ يَعْنِي هلا ينهاهم علماؤهم وفقهاؤهم وقراؤهم عَن القَوْل الْفَاحِش وَأكل الْحَرَام ﴿لبئس مَا كَانُوا يصنعون﴾ وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى إِن الله تَعَالَى لَا يعذب الْعَامَّة بِعَمَل الْخَاصَّة وَلَكِن إِذا ظَهرت الْمعاصِي فَلم ينكروا فقد اسْتحق الْقَوْم جَمِيعًا للعقوبة وَذكر أَن الله تَعَالَى أوحى إِلَى يُوشَع بن نون أَنِّي مهلك من قَوْمك أَرْبَعِينَ الْفَا من خيارهم وَسِتِّينَ ألفا من شرارهم فَقَالَ يَا رب هَؤُلَاءِ أشرار فَمَا بَال الأخيار قَالَ إِنَّهُم لم يغضبوا

نصاب الاحتساب · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٢٠٦