تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتسب على الرجل وَالْمَرْأَة إِذا كَانَا فِي خلْوَة وَكَانَا اجنبيين لِأَن النَّهْي فِيهِ غير وَاحِد إِلَّا إِذا كَانَ لَهُ على الْمَرْأَة حق فَلهُ أَن يلازمها وَيجْلس مَعهَا وَيقبض على ثِيَابهَا وَهَذَا لَيْسَ بِحرَام فَإِن هربت وَدخلت الخربة فَأَرَادَ الرجل أَن يدْخل تِلْكَ الخربة لَا بَأْس بِهِ إِذا كَانَ الرجل يَأْمَن على نَفسه فِي ذَلِك فَيكون بَعيدا عَنْهَا يحفظها بِعَيْنيهِ لِأَن هَذِه الْخلْوَة ضَرُورَة فَإِن قيل الْعرف فِي دِيَارنَا أَن يَأْخُذ أعوان الْمُحْتَسب البغايا بأيديهن ويقيمون التَّعْزِير عَلَيْهِنَّ مأخوذات وَمَسّ الْأَجْنَبِيَّة حرَام فَإِن هم وَقَعُوا فِي حرَام مُتَيَقن لدفع حرَام مظنون فَنَقُول الْمس هُوَ الْمُبَاشرَة بِالْيَدِ من غير حَائِل وَمَسّ الْأَجْنَبِيَّة إِذا كَانَ بِحَائِل يجوز للضَّرُورَة الدُّنْيَوِيَّة فَمَا ظَنك فِي الضَّرُورَة الدِّينِيَّة أَلا ترى أَن الْمَرْأَة إِذا وَقعت فِي طين أَو ردغة يحل للرجل الْأَجْنَبِيّ أَن يَأْخُذهَا بِيَدِهَا بِحَائِل وَيَنْبَغِي أَن يتَّخذ الرجل جَارِيَة لخدمته دَاخل الْبَيْت دون العَبْد الْبَالِغ لِأَن خوف الْفِتْنَة فِي العَبْد أَكثر من الْأَحْرَار الْأَجَانِب لِأَن الْملك يقلل الحشمة والمحرمية منفية والشهوة دَاعِيَة فَلَا يُؤمن من الْفِتْنَة

نصاب الاحتساب · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ١٣٥