تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ الّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مّتَرَاكِباً وَمِنَ النّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنّاتٍ مّنْ أَعْنَابٍ وَالزّيْتُونَ وَالرّمّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوَاْ إِلِىَ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنّ فِي ذَلِكُمْ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

قوله تعالى: ﴿وهو الذي أنزل من السماء ماء﴾ أي بقدر مباركاً ورزقاً للعباد وإحياء وغياثاً للخلائق، رحمة من الله بخلقه ﴿فأخرجنا به نبات كل شيء﴾ كقوله ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ ﴿فأخرجنا منه خضراً﴾ أي زرعاً وشجراً أخضر، ثم بعد ذلك نخلق فيه الحب والثمر، ولهذا قال تعالى: ﴿نخرج منه حباً متراكباً﴾ أي يركب بعضه بعضاً كالسنابل ونحوها، ﴿ومن النخل من طلعها قنوان﴾ أي جمع قنو، وهي عذوق الرطب ﴿دانية﴾ أي قريبة من المتناول، كما قال علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس ﴿قنوان دانية﴾ يعني بالقنوان الدانية قصار النخل اللاصقة عذوقها بالأرض، رواه ابن جرير. قال ابن جرير: وأهل الحجاز يقولون قنوان، وقيس يقول قنوان، قال امرؤ القيس:فأثّت أعاليه وآدت أصوله

ومال بقنوان من البسر أحمرا

قال: وتميم يقولون قنيان بالياء قال: وهي جمع قنو، كما أن صنوان جمع صنو، وقوله تعالى: ﴿وجنات من أعناب﴾ أي ونخرج منه جنات من أعناب، وهذان النوعان هما أشرف الثمار عند أهل الحجاز، وربما كانا خيار الثمار في الدنيا كما امتن الله بهما على عباده، في قوله تعالى: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً﴾ وكان ذلك قبل تحريم الخمر، وقال ﴿وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب﴾.

في القرآن · الصفحة ٦٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في القرآنص ٦٩٨