تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

673 - قوله: (ولا يعجل) أفردَ نظرًا إلى لفظِ: (أحد)، ومعناه: إذا وُضِعَ عشاءَ أحدكمْ؛ فابدؤوا أنتمْ بالعشاءِ لا يعجلُ هو حتَّى يفرغَ منهُ، وقيلَ: معناه: لا يعجلُ أحدٌ منكمْ؛ أي: فردٌ منَ الجماعةِ أيُّ فردٍ كانَ، ولا حاجةَ إلى أنْ يُرادَ من فاعلِ: (لا يعجل) هوَ صاحبُ المائدةِ، ثمَّ حملَ الجمهورُ الأمرَ بإبداءِ العشاءِ على النَّدبِ، فمنهمْ منْ قيَّدهُ بمنْ كانَ نفسُهُ شديدةُ التَّوقانِ إلى الطَّعامِ، ومنهمْ منْ لمْ يقيِّدوا شرطَ ابنِ حزمٍ.

وقالَ: تبطلُ الصَّلاةُ، وقيلَ: يبدأُ بالأكلِ وإنْ خرجَ الوقتُ؛ لأنَّ مقصودَ الصَّلاةِ الخشوعُ، فلا يفوتُهُ، وردَّ بأنَّ المفسدتينِ إذا تعارضتْ؛ اقتصرَ على أخفِّها، وخروجُ الوقتِ أشدُّ منْ تركِ الخشوعِ، بدليلِ صلاةِ الخوفِ.

وادَّعى ابنُ حزمٍ أنَّ في الحديثِ دليلًا على امتدادِ الوقتِ في حقِّ من وُضِعَ لهُ الطَّعامُ، ولو خرجَ الوقتُ المحدودُ، وقالَ مثلَ ذلكَ في حقِّ النَّائمِ والنَّاسيِ؛ كذا في «الفتحِ».

التوضيح · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٩٥٥