تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

614 - قوله: (يسمع) أي: يفرغُ منْ سماعِ تمامِ الأذانِ.

قوله: (الدَّعوة) أي: الألفاظُ الأذانُ الَّتي يُدعَى بها الشَّخصُ إلى عبادةِ اللهِ تعالى وُصِفَت بالتَّمامِ؛ لأنَّ ما سواها منَ الدَّعواتِ الدُّنيويَّةِ ناقصةٌ، أو لأنَّها باقيةٌ إلى يومِ النُّشورِ.

و (الصَّلاة القائمة) أي: الدَّائمةُ الَّتي لا يغيِّرها ملَّةٌ ولا ينسخها شريعةٌ أبدًا.

و (القائمة) المفهومةُ في قولِهِ تعالى: يقيمونَ الصَّلاةَ.

قوله: (الوسيلة) فسَّرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بأنَّها: «منزلةٌ في الجنَّةِ، فلا تنبغي إلَّا لعبدٍ منْ عبادِ اللهِ، وأرجو أن أكونَ أنا هوَ».

و (الفضيلة) أي: المرتبةُ الفائقةُ على سائرِ مراتبِ الخلائقِ؛ تفسيرٌ للوسيلةِ أو منزلةٌ أخرى.

قوله: (مقامًا محمودًا) أي: يُحمَدُ القائمُ فيهِ، نُصِبَ على الظَّرفيَّةِ؛ أي: ابعثُهُ يومَ القيامةِ فأُقِمْهُ مقامًا محمودًا، أو ضُمِّنَ (وابعثه) معنى: (أقمه)، أو على أنَّهُ مفعولٌ بهِ، معنى: (ابعثه) أعطِهِ.

قوله: (الَّذي وعدته) بقولِهِ: عسى أن يبعثكَ ربُّكَ مقامًا محمودًا، وأطلقَ عليهِ الوعدَ؛ لأنَّ عسى من الله واقع.

والموصولُ إمَّا بدلٌ أو عطفُ بيانٍ أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ، والمشهورُ أنَّ المقامَ المحمودَ هوَ الشَّفاعةُ، وقيلَ: إجلاسُهُ على العرشِ، وقيلَ: على الكرسيِّ.

والظَّاهرُ أنْ يكونَ الإجلاسُ هوَ المنزلةُ المعبَّرُ عنها بالوسيلةِ أو الفضيلةِ.

قوله: (حلَّت له) أي: وجبتْ أو نزلتْ عليهِ، من (حلَّ يحلُّ) بالضَّمِّ واللَّامِ، بمعنى: عليَّ، ويؤيِّدهُ روايةُ مسلمٍ: (حلَّتْ عليهِ).

التوضيح · الصفحة ٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٨٨٠