تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7563 - قولُهُ: (ابْنُ إِشْكَابَ) بكسر الهمزة وفتحها وسكون المُعجَمة وبالكاف والمُوحَّدة بعد الألف غير منصرفٍ، و (فُضَيلٍ) مُصغَّرٌ، و (عُمَارَةَ) بضمِّ المُهمَلة وخفَّة الميم، و (الْقَعْقَاعِ) بفتح القافين وسكون المُهمَلة الأولى، و (زُرْعَةَ) بضمِّ الزَّاي وسكون الرَّاء وبالمُهمَلة.

قولُهُ: (كَلِمَتَانِ) أي: كلامان: خبرٌُ مُقدَّمٌ، وما بعدَهُ صفةٌ له، والمُبتدَأُ قولُهُ: (سُبْحَانَ اللهِ ... ) إلخ، والحبيبتان؛ أيِ: المحبوبتان، والمُرادُ محبوبيَّةُ قائلِهما.

قولُهُ: (سُبْحَانَ اللهِ) مصدرٌ لازمُ النَّصبِ بإضمار الفعل، وفي «القسطلانيِّ»: هو اسمُ مصدرٍ لا مصدرٌ؛ لأنَّ قياسَ المصدرِ من باب التَّفعيل (التَّسبيحُ)، ومعنى (أُسبِّحُ اللهَ): أُنزِّهُهُ عن جميعِ ما لا يليق به تعالى.

قولُهُ: (وَبِحَمْدِهِ) حالٌ؛ أي: ملتبسًا بحمدي له، أو عطفٌ على (أسبِّح)؛ أي: وألتبس بحمدِهِ تعالى.

قالوا: في تكرار الشَّيخ إشعارٌ بأنَّ الاعتناءَ بشأنِ التَّنزيهِ أكثرُ من التَّحميد؛ لكثرةِ المُخالِفين فيه، قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف:106] ثمَّ لمَّا كان التَّسبيحُ والتَّحميدُ مندوبًا عند أواخرِ المجالسِ؛ جعلَ البخاريُّ رحمهُ اللهُ كتابَهُ كمجلسِ العِلمِ فختمَ به، ونحن أيضًا نختمُ الكلامَ به في هذا الشَّرحِ الشَّريفِ سبحان الكريم، ونقول: سبحان الله وبحمدِه، سبحان الله العظيم، ونسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يجعلَ هذا الشَّرحَ وسيلةً إلى رضائِهِ ولقائِهِ الكريم بكمالِ لطفِهِ وإحسانِهِ، وأن يُدخِلَنا الجنَّةَ بلا حسابٍ ولا ميزانٍ في وسط جنانِهِ بالفضل والكرم والمِنَّة، وأن يجعلَهُ سُترةً بيننا وبين العذاب والنَّار بأوثقِ جُنَّة.

اللَّهمَّ اغفرْ لنا ولآبائِنا ولأولادِنا ولأساتذتِنا ولتلامذتِنا ولأصحابِنا ولأحبابِنا ولذوي الحقوقِ علينا ولجميع أمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وقد وقعَ الفراغُ عنه يومَ عرفةَ المُبارَكةَ سنةَ ستٍّ وتسعين وتسعِ مئةٍ.

والصَّلاةُ والسَّلامُ الأتمَّان الأكملان على سيِّد المُرسَلين وعلى جميع الأنبياء والمُرسَلين وعلى آله الطَّيِّبين وعترتِهِ الطَّاهرين وأصحابه المُكرَّمين وتابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين برحمتِكَ يا أرحمَ الرَّاحمين.

ص 968

التوضيح · الصفحة ٨١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٨١٣٣