تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(9) (بَابٌ إِذَا غَصَبَ جَارِيَةً)

فادَّعى عليه صاحبُها، فقال الغاصبُ: إنَّها ماتتْ.

قولُهُ: (فَقُضِيَ) بلفظ المجهول؛ أي: فقضى الحاكمُ عليه (بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ الْمَيِّتَةِ) في زعمِهِ، و (اعْتَلَّ) أي: تعلَّلَ واعتذر.

قولُهُ: (أَمْوَالُكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ) فإن قيل: مُقابَلةُ الجمع بالجمع تفيد التَّوزيع، فيلزم أن يكونَ مالُ كلِّ شخصٍ حرامًا عليه.

قلت: هو كقولِهم: بنو تميمٍ قتلوا أنفسَهم؛ أي: قتلَ بعضُهم بعضًا، فهو مجازٌ.

وأجابَ العينيُّ عنِ اعتراض البخاريِّ بأنَّ المعنى: مالُكم عليكم حرامٌ إذا لم يوجدِ التَّراضي، وههنا قد وُجِد بأخذِ الغاصبِ القيمة.

قولُهُ: (لِوَاءٌ) أي: علمٌ، وأجاب العينيُّ بأنَّه لا يُقال للغاصب في اللُّغة: غادرٌ؛ لأنَّ الغدرَ تركُ الوفاءِ، والغصبَ: أخذُ الشَّيءِ قهرًا وعدوانًا، وقولُ الغاصبِ: (ماتتْ) غدرٌ وخيانةٌ في حقِّ أخيه المسلم.

التوضيح · الصفحة ٧٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٧٥٢٧