4910 - قولُهُ: (فَضَمَّزَ) بتشديد الميم آخرُهُ زايٌ، ولأبي ذرٍّ مُخفَّف الميم؛ أي: عضَّ شفتَهُ (فَفَطِنْتُ لَهُ) أي: لإنكارِهِ (فَاسْتَحْيَا) ممَّا صدر من الإشارة؛ أي: الإنكار عليَّ (لَكِنَّ عَمَّهُ) أي: عمَّ عبدِ الله.
قولُهُ: (التَّغْلِيظَ) أي: طولَ العدَّة بالحمل إذا زادتْ مدَّتُهُ على مدَّة الأشهر، و (الْقُصْرَى [1]) سورة الطَّلاق، و (الطُّولَى) البقرة.
قولُهُ: (﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾) [البقرة:234] وهو عامٌّ في كلِّ من مات عنها زوجُها، فيشمل الحامل وغيرها [2]، وإنَّ سورةَ الطَّلاق شاملةٌ للمُطلَّقة والمُتوفَّى عنها زوجُها، لكنَّ حديثَ سُبيعةَ نصٌّ بأنَّها تحلُّ بوضع الحمل، فكان فيه بيانُ المُراد بقولِهِ: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة:234] أنَّه في حقِّ من لم تضعْ، وإلى ذلك أشار ابن [3] مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ آيةَ الطَّلاق بعد آية البقرة، وليس مُرادُهُ أنَّها [ناسخةٌ لها، بل مُرادُهُ أنَّها] [4] مُخصِّصةٌ لها، فإنَّها أخرجتْ بعضَ متناولاتها؛ كذا في «القسطلانيِّ»، وقال الزَّركشيُّ: والجمهورُ على التَّخصيص، وخصَّصوا الآيةَ بحديث سُبيعةَ.
[1] في الأصل: (القصوى)، وهو تحريفٌ.
[2] في الأصل: (وغيره).
[3] في الأصل: (أبي)، وهو تحريفٌ.
[4] ما بين معقوفين مثبتٌ من «القسطلانيِّ» (7/ 391).