(((34))) (سُورَةُ السَّبَأ)
قولُهُ: (فَارْتَفَعَتَا عَنِ الْجَنْبَينِ) بفتح الجيم والمُوحَّدة وبينهما نونٌ ساكنةٌ، ولأبي ذرٍّ <جَنَّتَين> بفتح الجيم والنُّون والفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة، في «الكرمانيِّ»:
فإن قلت: القياسُ أن يُقال: ارتفعتِ الجنَّتان عنِ الماء.
قلت: المُرادُ من الارتفاع: الانتفاءُ [1] والزَّوالُ؛ يعني: ارتفع اسمُ الجنَّة منهما، فتقديرُهُ: ارتفعتِ الجنَّتان عن كونهما جنَّةً، وتسميةُ البدل جنَّتين على سبيل المُشاكَلة.
قولُهُ: (مِنَ السُّدِّ) رُوِيَ من <السَّيل> اللَّحن: اللُّغة، والجَوبةُ: المكانُ المطمئنُّ من الأرض، و (السَّابِغَاتُ: الدُّرُوعُ) الكوامل، و (﴿التَّنَاوُشُ﴾) [سبأ:52] (الرَّدُّ مِنَ الْآَخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا).
[1] في الأصل: (الانتفاع)، وهو تحريفٌ.