(((23))) (سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ)
[قولُهُ]: (بَعِيدٌ) في «الزَّركشيِّ»: فسَّر النَّحويُّون (هيهات) بمعنى (بَعُدَ)، فلعلَّ البخاريَّ أدَّى تفسير معنًى (مِنْ سُلَالَةٍ) أي: خلاصةٍ مسلولةٍ من الطِّين.
فإن قلت: كيف صحَّ تفسيرُها بالولد؛ إذ ليس الإنسانُ من الولد، بل بالعكس؟
قلت: ليس الولدُ تفسيرًا لها، بلِ الولدُ مُبتدَأٌ، وخبرُهُ السُّلالةُ؛ يعني: السُّلالةُ ما نسل من الشَّيء كالولد والنُّطفة؛ كذا في «الكرمانيِّ»، و (﴿يَجْأَرُونَ﴾) [المؤمنون:64] أي: يرفعون أصواتهم بالاستغاثة.
التوضيح · الصفحة ٥٥٨١