4892 - قولُهُ: (فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ شَيئًا) واستُشكِل بأنَّ النِّياحةَ حرامٌ، فكيف لم يُنكِر عليها؟ فحملَهُ النَّوويُّ على التَّرخيص لأمِّ عطيَّةَ خاصَّةً، فإنَّ للشَّارع [1] أن يخصَّ من شاءَ من العموم، وفي «الزَّركشيِّ»: ولا يخفى ضعفُهُ، ولو حُمِل على أنَّها ساعدتْهم بالبكاء الذي لا نياحةَ فيه؛ لكانَ أقربَ، وفي «القسطلانيِّ»: والظَّاهرُ أنَّ النِّياحةَ كانت مُباحةً؛ وهي عَدُّ محاسنِ الميت؛ كـ (واكهفاه) و (واجبلاه)، ثمَّ كُرِهتْ كراهةَ تنزُّهٍ، ثمَّ تحريمٍ، فيكون الإذن لمن ذكر وقعَ لبيان الجواز مع الكراهة، ثمَّ وقعَ التَّحريمُ والوعيدُ الشَّديد.
[1] في الأصل: (للشَّارح)، وهو تحريفٌ.
التوضيح · الصفحة ٥٧١٦