4526 - 4527 - قولُهُ: (شُمَيْلٍ) مُصغَّرٌ (فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ) أي: أمسكتُ [1] المصحف وهو يقرأ عن ظهر قلبٍ (إِلَى مَكَانٍ) هو: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة:223]، و (فِي كَذَا) أي: في إتيان النِّساء في أدبارهنَّ (ثُمَّ مَضَى) في قراءته.
قولُهُ: (يَأَتِيهَا فِي) أي: يأتيها زوجُها في الدُّبر؛ بحذف المجرور؛ كما وقع التَّصريحُ به عند ابن جريرٍ في هذا الحديث من طريق عبد الصَّمد عن أبيه، قيل: وأسقط المؤلِّف ذلك لاستنكاره؛ كذا في «القسطلانيِّ»، وقال الكرمانيُّ: فيه دليلٌ على جواز حذف المجرور والاكتفاء بالجارِّ [2]، والمعنى: يأتيها في موضع الحرث؛ أي: في قُبُلها وأن كان من خلفها، انتهى، قيل: المشهورُ عن مالكٍ إباحتُهُ؛ أي: الإتيان في الدُّبر، لكنَّ أصحابه ينفون هذه المقالة عنه؛ لقبحها [3] وشناعتها، ولعلَّ مالكٍ رجع عن قوله، وما ورد عن ابن عمرَ؛ فمحمولٌ على أنَّه يأتيها في قُبُلها من دُبرها؛ كذا في «القسطلانيِّ».
[1] في الأصل: (أمسك)، والمثبت من المصادر.
[2] في الأصل: (بالجاء)، وهو تحريفٌ.
[3] في الأصل: (بقبحها)، وهو تحريفٌ.