(129) (بابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ بِالمَصَاحِفِ)
قوله: (يَعْلَمُون) من العلم، وفي بعضها من التعليم.
قوله: (بِالقُرآنِ) أي: المصحف، وفي «المقاصد»: الباء فيه زائدة والقرآن أقيم مقام الفاعل، وليست كما في قوله: (لا تسافروا بالقرآن) فإنها حال كقولك: دخلت عليه بثياب السَّفر، انتهى، فإن قلت: ما الجمع بين هذا وبين كتابه عليه الصَّلاة والسَّلام إلى هرقل: من قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ ... الآية [آل عمران:64]؟
قلت: المراد بالنهي جلُّ المجموع أو المتميز والمكتوب لهرقل إنما هو مخلوطٌ بكلامٍ آخر غير القرآن.
التوضيح · الصفحة ٣٩٨٥