(27) (بابُ وُجُوبِ النَّفيرِ) بفتح النُّون وكسر الفاء؛ أي: الخروج إلى قتال الكفَّار.
قوله عزَّ وجلَّ: ﴿انْفِرُوا﴾ [التوبة:41] أي: اخرجوا إلى الغزو، و ﴿خِفَافًا﴾ عن الاشتغال، و ﴿ثِقَالًا﴾ باشتغالٍ، أو صحاحًا وأمراضًا، أو شبابًا وشيوخًا، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ [التوبة:42] أي: لو كان ما دعوا إليه نفعًا دنيويًّا قريبًا، ﴿سَفَرًا قَاصِدًا﴾ أي: متوسِّطًان ﴿لَاتَّبَعُوكَ﴾ طمعًا لذلك النَّفع.
قوله: ﴿الشُّقَّةُ﴾ [التوبة:42] أي: المسافة الَّتي تُقطَع بمشقَّة.
قوله: ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ [التوبة:38] أي: تباطأتم، وكان هذا في غزوة تبوك حيث أُمِروا بها بعد رجوعهم من الطَّائف حين طاب الثِّمار والظِّلال في شدَّة الحرِّ مع بعد المشقَّة وكثرة العدوِّ فشقَّ عليهم.
قوله: ﴿ثُبَاتٍ﴾ [النساء:71] بضمِّ المثلَّثة وخفَّة الموحَّدة، جمع (ثبة) وهي الفرقة من النَّاس؛ أي: انفروا حال كونكم جماعاتٍ متفرِّقة.
قوله: (سَرَايَا) جمع (سرية) من يدخل دار الحرب مستخفيًا، (مُتَفَرِّقينَ) أي: حال كونكم متفرِّقين.