856 - قولُهُ: (ما سَمِعْتَ) بلفظِ الخطابِ، وَ (مَا) استفهامية، وَفي «الفيضِ»: (وَذكر الشيخُ الحافظُ مجدُ الدِّينِ الفيروزآباداي في كتابِهِ «صرَاط المستقيم»: إنَّ النيَّ من الثومِ وَأمثالَهُ
ص 219
كانَ حَرَامًا عليهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلم، والنَّضيجُ منهُ كانَ مكروهًا، وأمَّا علينا فالنيُّ مكروهٌ، وَالنَّضيجُ حلالٌ) انتهى، قيل: إن أكلَ جَمَاعَةٌ كلُّهم مَا لهُ رائحةٌ كريهةٌ؛ لم يُمنَعوا، بخلافِ مَا إذا أكلَ بَعضم؛ ورُدَّ بأنَّ المنعَ لم يختص بهم، بل بهم وَبالملائكةِ، فعلى هَذا يمنعُ من أكلِ الثومِ مثلًا، ودخلَ المسجدَ مطلقًا، وإن كانَ وَحدهُ، فإنَّ المسجدَ مَوضعُ نزولِ الملائكةِ؛ كذا يُفهمُ من «القسطلانيِّ» ناقلًا عَن «الفتحِ».
التوضيح · الصفحة ١١٧٣