(ث-٤٢٤) لما رواه مالك في الموطأ، عن عمه أبي سهيل بن مالك،
عن أبيه أنه قال: كنا نسمع قراءة عمر بن الخطاب عند دار أبي جهم بالبلاط (١).
[صحيح] (٢).
قال ابن عبد البر: «كان عمر مديد الصوت فمن هناك كان يبلغ صوته حيث وصف سامعه، وفيه تفسير لحديث: (لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن) أنه في المنفردين، وأما قراءة الإمام في المكتوبة أو غيرها فلا» (٣).
قال أبو الوليد الباجي: «ذكر بعض أهل التفسير أن صوت عمر إنما سمع في ذلك المكان لجهارته وقوته» (٤).
وقال الباجي: «لا بأس أن يرفع الإمام صوته فيما يجهر فيه من الفرائض وكذا النوافل، وقد روى أشهب عن مالك لا بأس أن يرفع المتنفل ببيته صوته بالقراءة ولعله أنشط له وأقوى» (٥).
• فالراجح:
أن الإمام يجهر بما يناسب صوته، ولا يجهد نفسه، والله أعلم.
(١) موطأ مالك ت عبد الباقي (١/ ٨١).
(٢) ورواه إسماعيل بن جعفر في أحاديثه رواية علي بن حجر السعدي (٤٦٠، حدثنا أبو سهيل به، قال إسماعيل: فكان بينهما نحو من سبعمائة ذراع.
ورواه عبد الرزاق (٢٨٥٩) عن عبد الله بن عمر، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، قال: كانت تسمع قراءة عمر في صلاة الصبح من دار سعد بن أبي وقاص.
وعبد الله بن عمر المكبر فيه ضعف.
(٣) انظر: الاستذكار (١/ ٤٣٨).
(٤) المنتقى للباجي (١/ ١٥١).
(٥) انظر: شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ٣١٣).