المسألة الثانية في أعلى الجهر
المدخل إلى المسألة:
• يتفاوت الناس في قوة الصوت وحدته.
• لا يتكلف الإمام في الجهر بالقراءة إلا بحدود ما أعطاه الله.
• لا حد لأعلى الجهر؛ بشرط ألا يجهد نفسه، ولا يؤذي غيره.
• إسماع جميع المصلين أفضل بلا تكلف، وليس بشرط في تحقيق سنة الجهر.
• سمع عمر أبا محذورة وقد رفع صوته بالأذان، فقال: أما خشيت أن ينقطع مُرَيْطَاؤكَ؟ والمُريطَاء: ما بين السرة والعانة.
[م-٦٠٤] قال الحنفية: يجهر بحسب حاجة الجماعة، فإن زاد فوق حاجة الجماعة فقد أساء (١).
وخالف أبو جعفر من الحنفية، فقال: كلما زاد في الجهر فهو أفضل بشرط ألا يجهد نفسه، ولا يؤذي غيره (٢).
وقال المالكية: لا حد لأعلاه، وهو الصواب (٣).
قال ابن ناجي التنوخي في شرح الرسالة: «وأدنى الجهر أن يسمع نفسه ومن يليه وأعلاه لا حد له» (٤).
(١) مراقي الفلاح (ص: ٢٥٣)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٥٣٢).
(٢) انظر: الحاشية السابقة.
(٣) شرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ١٦٠)، مواهب الجليل (١/ ٥٢٥)، شرح الخرشي (١/ ٢٧٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٩٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٤٢)، حاشية الصاوي (١/ ٣١٨).
(٤) شرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ١٦٠).