تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الرابع:

(ث-٢٩٦) روى البخاري في التاريخ الكبير: قال موسى: حدثنا حماد بن سلمة، سمع عاصمًا الجَحدَرِيَّ، عن أبيه، عَنْ عقبة بن ظَبيان،

عن عليٍّ رضي الله عنه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] وضع يده اليمني على وسط ساعده على صدره (١).

[ضعيف] (٢).

• دليل من قال: السنة القبض وليس الوضع:

(ح-١٢٧٩) استدلوا بما رواه أبو داود من طريق عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن جحادة،

حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي قال: فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل بن حجر، قال: صليت مع

=

عنه غير سماك.

وقد أشار يعقوب بن شيبة بأن تفرد سماك بالرواية عن الراوي لا ترفع عنه الجهالة.

قال ابن رجب في شرح العلل (١/ ٣٧٨): «قال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفًا؟ إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي، وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول. قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين». انتهى.

وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.

وقال الترمذي: حسن … اه

والحسن عند الإمام الترمذي ليس هو الحسن الاصطلاحي عند المتأخرين إلا أن يحمل على الحسن لغيره، وقد كشف الترمذي عن اصطلاحه بقوله: «والحديث الحسن عندنا ما روي من غير وجه، ولم يكن شاذًّا، ولا في إسناده من يتهم بالكذب». انظر شرح علل الترمذي (٢/ ٦٠٦).

فقوله: ما روي من غير وجه يقصد والله أعلم إما سندًا بحيث تتعدد طرقه بالمتابعات، وإما متنًا بحيث يأتي له شواهد أخرى تتفق معه، بحيث لا يتفرد الضعيف بأصل الحديث.

والحديث هذا يحمل على تعدد شواهده، لا طرقه، فإن الحديث لم يروه عن هلب إلا ابنه قبيصة، ولا عن قبيصة إلا سماك، ثم رواه جماعة من الثقات عن سماك، وقد سبق تخريجه فأغنى ذلك عن إعادته هنا، انظر (ح- ١٢٧١).

(١) التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٧).

(٢) سبق تخريجه، انظر: (ث-٢٩٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٧ · ص ٥٥٦