تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوضع، والطرق كلها صحيحة، فلو كان هذا اختلافًا لأوجب إعلال الأحاديث بالاضطراب بين القبض والوضع، ولا يعرف أن عالمًا أعلَّ هذه الأحاديث بالاختلاف بين الوضع والقبض، ولا يعرف عن الصحابة رضي الله عنهم التفريق بين الوضع والقبض، فلو كان هذا مقصودًا بالاختلاف لنقل عن الصحابة عند اختيار أحدهما نَفْيُ الآخر، ولتوقفوا عنده إما بالتخيير، وإما بالترجيح، وإما بالإرشاد إلى فعل هذا مرة وذاك أخرى، فإذا لم ينقل اعتبار مثل هذه الألفاظ من الاختلاف عندهم فإن الأصل عدم التعدد، وأن مردهما إلى معنى واحد، لورودهما في الحديث الواحد، وأن المقصود من اللفظ ما ينافي إرسال اليدين، ويكون القبض هو المقصود؛ لاشتماله على الوضع وزيادة.

الدليل الثاني:

(ح-١٢٧٧) ما رواه أبو داود من طريق هشيم بن بشير، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي،

عن ابن مسعود، أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النبي ﷺ، فوضع يده اليمنى على اليسرى (١).

[ضعيف] (٢).

الدليل الثالث:

(ح-١٢٧٨) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك،

عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ واضعًا يمينه على شماله في الصلاة (٣).

[لم يروه عن هلب إلا ابنه قبيصة، ولا عن قبيصة إلا سماك] (٤).

(١) سنن أبي داود (٧٥٥).

(٢) سبق تخريجه، انظر: أدلة القول الأول.

(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٩٣٤).

(٤) في إسناده قبيصة بن هلب، قال فيه ابن المديني: والنسائي: مجهول، زاد ابن المديني: لم يَرْوِ =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٧ · ص ٥٥٥