تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم (١).

فلم يأت ذكر للظهر إلا في هذا الحديث، وهو لا يقتضي تخصيصًا، لأن ذكر فرد من أفراد العام بحكم يوافق العام، لا يقتضي التخصيص، كقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، لا يقتضي ذكر الصلاة الوسطى اختصاصها بالمحافظة.

• واحتج الجمهور:

بأن الأحاديث المطلقة بالأمر بالإبراد: مخصوصة بالعلة، فالتعليل بشدة الحر يقتضي اختصاصه بالظهر، ولأن العصر إحدى صلاتي البردين، قال ﷺ: من صلى البردين دخل الجنة، ولأن الإبراد له غاية ينتهي عندها، وهو قوله: (حتى رأينا فيء التلول)، أي مالت الشمس وبعدت عن وسط السماء، وفي رواية حتى ساوى الظل التلول، أي كان ظل كل شيء مثله مع ظل الزوال، فاختص ذلك بالظهر.

وهذا أرجحها، والله أعلم.

(١) صحيح البخاري (٥٣٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٣ · ص ٢١٣