تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع العاشر الإبراد في صلاة العصر

[م-١٩١] لا يشرع الإبراد في صلاة العصر، وهو قول الجمهور (١)، خلافًا لأشهب من المالكية (٢).

• واحتج أشهب:

بأن أحاديث الإبراد معلقة بالحر، وإطلاقها يدخل فيه العصر، من ذلك:

(ح-٤٥٢) ما رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب،

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم (٣).

(ح-٤٥٣) ما رواه البخاري من طريق نافع، مولى عبد الله بن عمر.

عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جنهم (٤).

وقوله: (أبردوا عن الصلاة) لفظ الصلاة عام، يشمل جميع الصلوات، والإبراد مشروط بالحر، وهو لا يختص بالظهر، خاصة في فورة الحر.

(ح-٤٥٤) وأما ما رواه البخاري من طريق الأعمش، حدثنا أبو صالح،

(١) قال القاضي عياض في إكمال المعلم (٢/ ٥٨٣): «ولم يقل أحد بالإبراد في غير صلاة الظهر إلا أشهب فقال به في العصر …».

وقال النووي في شرح مسلم (٥/ ١٢٠): «واعلم أن الإبراد إنما يشرع في الظهر، ولا يشرع في العصر عند أحد من العلماء إلا أشهب المالكي». وانظر: تفسير القرطبي (٢/ ١٦٧)، الجامع لعلوم الإمام أحمد (٥/ ٦١٩).

(٢) الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٦)، شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ١١١).

(٣) صحيح البخاري (٥٣٦)، وصحيح مسلم (٦١٥).

(٤) صحيح البخاري (٥٣٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٣ · ص ٢١٢