تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

قال ابن القيم: سر التأذين والله أعلم أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان تعظيم الله سبحانه وتعالى، والشهادة له بالتوحيد، والشهادة برسالة محمد، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها، مع ما في ذلك من فائدة أخرى وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله، وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه، ويغيظه أول أوقات تعلقه به.

وفيه معنى آخر: وهو أن تكون دعوته إلى الله، وإلى دينه الإسلام، وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم (١).

(١) انظر تحفة المولود (ص: ٣١).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ١٤٨