تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثالث في موانع القصر

الفصل الأول أن يصلي المسافر خلف المقيم

المبحث الأول في حكم إمامة المقيم للمسافر وعكسه

المدخل إلى المسألة:

إذا صح اقتداء المفترض بالمتنفل على الصحيح كإمامة معاذ بقومه وإمامة عمرو بن سلمة، وهو صبي، صح اقتداء المقيم بالمسافر والعكس؛ لأنه إذا لم يؤثر اختلاف جنس العبادة لم يؤثر اختلاف عدد ركعاتها.

لا فرق بين فرض المسافر والمقيم إلا في عدد الركعات، وهذا لا أثر له في صحة الاقتداء كالمسبوق فإنه يصلي بعض صلاته مع الإمام وبعضه منفردًا.

صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه كان يصلي بأهل مكة، وهو مسافر، ثم يأمر أهل مكة بالإتمام، ولم ينكر ذلك أحد من أصحاب النبي ﷺ، فكان إجماعًا سكوتيًّا.

فتح النبي ﷺ مكة، ومكث فيها مدة ينظم شؤونها، ولم ينقل أنه كان يتم الصلاة، ولا أنه كان يصلي مأمومًا، ولو فعل لنقل، فلم يبق إلا أنه كان يصلي إمامًا قصرًا.

قال ابن عبد البر: أجمعوا أنه جائز للمسافر أن يصلي خلف المقيم، من كره ذلك منهم، ومن استحسنه، كلهم يجيزه.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٨ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٨ · ص ١٧٨