تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن امرأته تعتد مكانها كمقيم وفاقًا للأئمة.

دليل من قال: يقصر:

أن السفينة ليست موضعًا صالحًا للإقامة، وهو يقطع المسافة التي تبيح له الترخص، والحكمة من مشروعية الترخص وجود المشقة في السفر، وهذا المعنى موجود في تنقلات السفينة.

الراجح:

ليس في المسألة نص يمكن التحاكم له، فإن نظرت إلى أنه لا يتصور مفارقته محل إقامته ألحقته بالمقيمين، ولذلك الشافعي استحب له الإتمام، مع أن القصر سنة ملازمة للسفر خروجًا من الخلاف.

وإن نظرت إلى المسافات التي يقطعها في السفينة ألحقته بالمسافرين، والسفر: هو قطع المسافة، ولأن من كان مثله يأوي إلى بلد فهو يترخص بالإجماع.

فإذا ألحقناه بالمسافرين هل نعد وقوف السفينة في البحر في حكم الإقامة؟ لأن اللبث في مكان ما يعد إقامة، فإذا جرت إلى غاية تبيح القصر أصبح ذلك سفرًا في حقه، كما لو نوى إقامة مطلقة في مفازة، وكان من البادية، وكالراعي يتتبع الكلأ، فإذا وجده قر، فمكثه في المرعى يعد إقامة في حقه، ومغادرته إلى مرعى آخر يعد سفرًا يترخص فيه، وليس له وطن يأوي إليه، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٨ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٨ · ص ١٧٧