تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني في مكروهات اللباس

الفرع الأول في كراهة كف الثوب والشعر في الصلاة

المدخل إلى المسألة:

• النهي عن كف الثوب والشعر حكم معلل في النظر الفقهي.

• حكم كف الثوب من حيث الحكم الوضعي غير مفسد للصلاة وحكي فيه الإجماع إلا ما نقل عن الحسن البصري.

• النهي عن كف الثوب الأصل فيه التحريم إلا أنه صرف للكراهة لكون الكف لا تعلُّقَ له بستر العورة، ولا تشبُّهَ فيه، ومن الحركة اليسيرة في الصلاة، فكان حكمه التكليفي مكروهًا.

• العلة في كراهة كف الثوب والشعر داخل الصلاة لكونه يؤدي إلى الاشتغال بذلك عن الصلاة، ولا يبطلها لكونه يسيرًا.

• كراهة الكف قبل الدخول في الصلاة معلل بأن الشعر يسجد مع المصلي، وهو وإن صَحَّ موقوفًا إلا أن مثله لا يقال بالرأي.

• بعضهم علل النهي عن الكف بأن المصلي قد يفعله ترفعًا، ومثل هذا لا يليق بمقام العبودية.

كف الثوب في الاصطلاح (١):

(١) كَفَّ الثوب وكفَتَهُ: يقصد به لغة ضمه وجمعه ومنعه من الاسترسال والانتشار على الأرض. وكل شيء جمعتَه: فقد كَفَتَّه، وسميت كفة الثوب؛ لأنها تمنعه أن ينتشر، وأصل الكف المنع.

قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦] أي تجمع وتضم الناس في حياتهم وموتهم.

وقال ابن الأثير: ومنه حديث أم سلمة: كفي رأسي. أي اجمعيه وضمي أطرافه. انظر لسان العرب (٩/ ٣٠٥)، جمهرة اللغة (١/ ١٦٢)، تهذيب اللغة (٩/ ٣٣٦)، النهاية في غريب الحديث (٤/ ١٩١)، المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٤١٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١١ · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١١ · ص ٦٢٤