تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• دليل من قال: يحرم التشبيك بين الأصابع في الصلاة:

استدل الحنفية وابن حزم بأدلة القول السابق، وإن اختلف توجيه الاستدلال بينهما:

فأما توجيه الحنفية للتحريم:

فالقاعدة عندهم: أن النهي إذا ورد في الدليل وكان النهي صريحًا، والدليل ظنيَّ الثبوت، فإنه يدل على الكراهة التحريمية، والصلاة لا تفسد بفعله وإن كان آثمًا، والفرق بينه وبين المحرم: أن المحرم: ما كان دليله قطعيًا، ومخالفته تفسد الصلاة، كما فرقوا بين الفرض والواجب، وهو تعبير اصطلاحي، والخلاف فيه ليس لفظيًا كما يتصور البعض.

وأما توجيه الاستدلال عند ابن حزم:

فأخذ من النهي التحريم، وهذا من جهة الحكم التكليفي.

وبطلان الصلاة، من حيث الحكم الوضعي؛ لأن النهي يدل على الفساد.

• ويجاب:

بأنه إذا لم يثبت الحديث فلا يمكن إفساد الصلاة بالفعل؛ لأن بطلان الصلاة يحتاج إلى دليل صحيح، ولا دليل في المسألة.

• الراجح:

كراهة التشبيك في الصلاة إن قصد بها الكراهة التي بمعنى: ما نهى عنه الشارع لا على

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١١ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١١ · ص ٥١٥