تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الرابع:

المقصود من الأذان الإعلام، فكان التمهل والتثنية أبلغ ليصل إلى الجميع، والمقصود من الإقامة الشروع في الصلاة فكان الإيتار، والإسراع بها أليق.

الدليل الخامس:

ولأن هذا معنى يحصل به الفرق بين الأذان والإقامة، فاستحب كما استحب أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، ولأن اختلاف الأسماء دليل على اختلاف المعاني.

• الراجح:

الآثار في الباب لا يصح منها شيء، والمعنى يحتمله، ولكن مثل هذا لا يبلغ به السنة، وإنما الاستحسان، كما أن ترك مثل ذلك لا يبلغ به الكراهة؛ لأن الكراهة حكم شرعي، لا يقوم إلا على دليل شرعي، لذا أرى أن القول باستحسان أن يرتل الأذان، وأن يحدر الإقامة هو القول المناسب، ولا يقال: إن ذلك من السنة؛ لأن السنة إذا أُطْلِقَتْ فيراد بها ما يضاف إلى الرسول ﷺ قولًا، أو فعلًا، أو تقريرًا، ولا أظن في المسألة أثرًا يقتضي الحكم، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٤٩٧