تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع في صفة وضع الأصبعين في الأذنين

[م-٥٨] لم يرد تعيين الأصبعين اللتين يستحب وضعهما في الأذنين، ومن ثم اختلفوا:

فقيل: يجعل أصبعيه في أذنيه، قال في مراقي الفلاح: أي السبابتين، وجزم به النووي، وقال المرداوي في الإنصاف: ويجعل أصبعيه في أذنيه: يعني السبابتين، وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. ونسبه الحافظ ابن رجب للجمهور (١).

وقيل: إن وضع يديه على أذنيه، فحسن، وهذا رواية في مذهب الحنفية، والأول عندهم أحسن (٢).

وقيل: يجعل أصابعه مضمومة على أذنيه، وهي رواية عن أحمد، قال الخرقي: مع قبضه على كفيه (٣).

قال ابن قدامة: «قال -يعني الخرقي-: (ويجعل أصابعه مضمومة على أذنيه) المشهور عن أحمد، أنه يجعل أصبعيه في أذنيه، وعليه العمل عند أهل العلم، يستحبون أن يجعل المؤذن أصبعيه في أذنيه … وروى أبو طالب، عن أحمد أنه قال: أحب إلي أن يجعل يديه على أذنيه، على حديث أبي محذورة، وضم أصابعه الأربع ووضعها على أذنيه، وحكى أبو حفص، عن ابن بطة، قال: سألت أبا القاسم الخرقي عن صفة ذلك، فأرانيه بيديه جميعًا، فضم أصابعه على راحتيه، ووضعهما

(١) تحفة الفقهاء (١/ ١٢٢)، بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، مراقي الفلاح (ص: ١٩٧)، الإنصاف (١/ ٤١٧)، فتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٨٣).

(٢) بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٨)، الفتاوى الهندية (١/ ٥٦).

(٣) الإنصاف (١/ ٤١٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٤٦٢