تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالبيع والشراء، ونحو ذلك.

الوجه الثاني:

على التسليم بأن السنة أن تكون الإقامة متصلة بالصلاة، فإن هذا المقدار من الفاصل يسير، والقاعدة: أن اليسير لا يؤثر في الموالاة.

الوجه الثالث:

أن عقل الدابة وما ذكر معه قد يكون ذلك في الزمن الماضي، وأما الآن فإن الراكب يكون على السيارة، وهو لا يحتاج أكثر من أن ينزل منها.

الوجه الرابع:

أن النبي ﷺ قد اغتسل من الجنابة بعد ما أقيمت الصلاة، وما أعيدت الإقامة، وهو فاصل أطول مما اعترض به.

(ح-١٥٦) فقد روى الإمام البخاري ومسلم من طريق يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة،

عن أبي هريرة، قال: أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف قيامًا، فخرج إلينا رسول الله ﷺ، فلما قام في مصلاه، ذكر أنه جنب، فقال لنا: مكانكم، ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبر فصلينا معه (١).

فليغتفر مثل هذا المقدار من الفاصل بين الإقامة والصلاة.

• دليل من قال: لا تكره الإقامة من الراكب.

الدليل الأول:

لا دليل على الكراهة، والكراهة حكم شرعي لا يقوم إلا على دليل شرعي.

الدليل الثاني:

أن المقصود من الإقامة الإعلام بإقامة الصلاة، والركوب حال لا تمنع منه.

الدليل الثالث:

(١) صحيح البخاري (٢٧٥)، وصحيح مسلم (٦٠٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٤٢٢