تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يعني أن السلامة من اللحن ليست بشرط.

وقيل: السلامة من اللحن شرط، وبه قال ابن الحاج من المالكية (١).

وفُسِّر ذلك على أنه شرط ابتداء، لا على أنه لا يعتد به لو وقع.

وقيل: إن غيَّر اللَّحْنُ المعنى حُرِّم، وإلا كُرِهَ، وهذا مذهب الحنابلة، واختاره العبادي وابن عبد السلام من الشافعية (٢).

= قال الخرشي في شرح خليل (١/ ٢٣٠): «والسلامة من اللحن في الأذان مستحب».

قال العدوي في حاشيته تعليقًا: «ويستحب ألا يكون لحانًا، واللحن: الخطأ في الإعراب ويقال: فلان لحان: أي يخطئ، قاله في المختار، فيظهر منه أن المعنى يستحب ألا يلحن».

وفي حاشية الصاوي (١/ ٢٥٠، ٢٥١): «واعلم أن السلامة من اللحن في الأذان مستحبة كما في الخرشي، و(ح) -يعني الحطاب- فاللحن فيه مكروه، وإنما لم يحرم اللحن فيه كغيره من الأحاديث؛ لأنه خرج عن كونه حديثًا إلى مجرد الإعلام، قاله في الحاشية». وانظر: حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٢٥٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٧٣)، مواهب الجليل (١/ ٤٣٨)، حاشية العدوي على الخرشي (١/ ٢٣٢).

جاء في حاشيتي قليوبي وعميرة (١/ ١٤٧): «ولا يضر في كل من الأذان والإقامة لحن، لكن يكره للقادر. وقيل: يحرم إن غير المعنى، ومشى عليه العبادي».

وانظر: حاشية الجمل (١/ ٣٠٢).

(١) قال ابن الحاج في المدخل (٢/ ٢٠٠): «والمؤذن شرطوا فيه ثمانية أوصاف: وهي أن يكون مسلمًا عاقلًا، بالغًا، ذكرًا، عدلًا، متكلمًا، عارفًا بالأوقات، سالمًا من اللحن في الأذان».

قال الحطاب تعليقًا على كلامه في مواهب الجليل (١/ ٤٣٦): «فيحمل ذلك على أنه يجب فيه ابتداء». اه ومعناه أنه لا يبطل أذانه باللحن.

(٢) جاء في تحفة المحتاج (١/ ٤٧٣): «قال ابن عبد السلام: يحرم التلحين: أي إن غير المعنى، أو أوهم محذورًا، كمد همزة أكبر ونحوها، ومن ثم قال الزركشي: وليحترز من أغلاط تقع للمؤذنين، كمد همز أشهد، فيصير استفهامًا، ومد باء أكبر، فيصير جمع كبر بفتح أوله، وهو طبل له وجه واحد».

وجاء في حاشية قليوبي وعميرة (١/ ١٤٧): «ولا يضر في كل من الأذان والإقامة لحن، لكن يكره للقادر. وقيل: يحرم إن غير المعنى، ومشى عليه العبادي». وانظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (١/ ٢٤٥)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٣٧)، المغني (١/ ٢٥٧)، مطالب أولي النهى (١/ ٢٩٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٣٥٩