تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليهم. ومن هؤلاء عكرمة والكلبي والسدي والضحاك ومقاتل بن سليمان وأبو بكر بن الأصم. وقد نقل الجاحظ أنهم يقولون في تفسير قوله تعالى: ﴿ويل للمطففين﴾ الويل: واد في جهنم. قال: ثم قعدوا يصفون ذلك الوادي. وسئلوا عن قوله تعالى: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ فقالوا: الفلق واد في جهنم، ثم قعدوا يصفونه. وفسروا قوله تعالى: ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ فقالوا: النعيم الماء الحار في الشتاء والبارد في الصيف. أي: فكأنه من الأضداد، ومثل ذلك كثير عن بعض غلاة الصوفية أيضا، والأصل في جميعه ما أومأنا إليه من الألفاظ المنهي عنها.

وليس يؤتي القوم إلا من الطمع ومن شدة إعجاب العامة بالغريب من التأويل، وهو كذلك الغريب الكاذب في المولد من اللغة.

تاريخ آداب العرب · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ١ · ص ١٣٩