تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثور فحل البقر، والبقر الفرق، والفرق تباعد ما بين الثنايا، والثنايا العقاب، والعقاب الموالاة، والموالاة المظاهرة، والمظاهرة لبس ثوب على ثوب، والثوب الرجوع، والرجوع الكر، والكر حبل النخل، والنخيل الخيار، والخيار الحكم، والحكم الحكمة، والحكمة العلم والعدل، والعدل القيمة، والقيمة الثمن، والثمن العوض، والعوض البدل، والبدل الخلف، والخلف الجبر، والجبر إصلاح الكسر, والكسر كسر جانب البيت, والبيت الزوج, والزوج النمط, والنمط من الناس الضرب, والضرب من الرجال الممشوق القد، والقد قطع السير، والسير سرعة المشي، والمشي سعي الواشي، والواشي المحسن، والمحسن اسم إنسان، والإنسان صبي العين، والعين خاصة الملك، والملك الصيدن، والصيدن الثعلب، والثعلب ما يدخل السنان من القناة، والقناة القامة، والقامة جمع قائم، والقائم مقبض السيف، والسيف الضرب به، والضرب الذهاب في الأرض، والأرض الرعدة، والرعدة الرعش، والرعش سرعة الظليم، والظليم اللبن قبل الروب، والروب خثارة النفس من كثرة النوم، والنوم الكرى، والكرا طائر، والطائر عمل العامل، والعامل من الرمح الصدر، والصدر "الأول" ا. ه.

وهذا الإتساع مما اختصت به العربية دون سائر اللغات, وللمشجر معنى آخر في صناعات النظم نذكره في موضعه من "باب الصناعات".

الأضداد:

والتضاد نوع من الاشتراك، وهو من أعجب ما في أمر هذه اللغة؛ لأنه إيقاع اللفظ الواحد على معنيين متناقضين، ومثل ذلك إذا لم تصح فيه الحجة ولم ينهض به الدليل كان عبثا؛ لما فيه من التباس أطراف الكلام ورجوع بعضه على بعض بالنقض, وإن أصحب من القرينة بما يوضح تأويله ويعين جهة الخطاب فيه؛ وذلك ما لا يمكن أن يغمز فيه على العربية وهي بخصائصها وسنن أهلها في الوضع والتصرف تعتبر كالعقل المدرك في جمجمة اللغات. وحاصل كلامهم في الأضداد يرجع إلى أربعة مذاهب:

1- إبطال الأضداد وأن اللغة في ذلك تجري على وجه واحد؛ وهذا مذهب لم نتحققه ولم نتصفح شيئا من آراء القائلين به، وإنما أخذناه مما نقله السيوطي في "المزهر" عن ابن درستويه المتوفى سنة 347ه، في "شرح الفصيح" قال: "النوء: الارتفاع بمشقة وثقل، ومنه قيل للكوكب: قد ناء إذا طلع. وزعم قوم من اللغويين أن النوء السقوط أيضا وأنه من الأضداد، وقد أوضحنا الحجة عليهم في ذلك في كتابنا -الذي عملناه- في إبطال الأضداد ... ".

2- إثبات التضاد متى كان إيقاع اللفظ على الضدين في لغة القبيلة الواحدة؛ لأن التضاد يكون متحققا في الوضع حينئذ. ومن أصحاب هذا الرأي ابن دريد، قال في "الجمهرة": الشعب الافتراق، والشعب الاجتماع؛ وليس من الأضداد وإنما هي لغة القوم.

3- إثباته على أن لا يكون من وضع القبيلة الواحدة؛ لأنه من المحال أن يكون العربي أوقع اللفظ على الضدين بمساواة بينهما، ولكن أحد المعنيين لحي من العرب والمعنى الآخر لحي غيره،

تاريخ آداب العرب · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ١ · ص ١٢٩