تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

~~فأخذ الجريدة في كمه ومشى معهم فلما وقف قدام السلطان قال أنت فلان قال نعم

~~قال وتكتب المحارفين قال نعم قال وكتبتني قال نعم وهذا اسمك فأظهره له قال

~~وما بان لك من حرافي حتى كتبتني فقال يكون أن جاءك واحد نصاب وعمل عليك

~~حيلة ودك عليك ألف دينار أخذ بها مال المسلمين وراح يجيب طنزبك فما يكون

~~حراف أبلغ من ذلك

[9.38]

فلما سمع السلطان كلامه قال كأنك به قد جاء وصحبته طنزبك نعمل منه أموال

~~لا تقدر ولا تحصى فقال يا خوند إن رجع محيت اسمك وكتبت اسمه فما يكون في

~~عالم الله أحرف منه إن رجع جاء قال فلما سمع السلطان كلامه ضحك وقال أعطوه

~~شيء ينفق عليه فأعطوه شيء وراح وكان كلما أفلس أخذ الجريدة ووقف على باب

~~القلعة فإذا ركب السلطان فتح الجريدة فيقول ما جاء وهذا اسم السلطان مكتوب

~~مثبوت فيضحك ويطلق له شيء ويروح فأقام كذلك حتى مات السلطان والطنزبك ما

~~جاء فانظر إلى هذه الدك والجسارة على بيع ألف دينار بخمسة دراهم

[9.39]

وقد كان عند عز الدين أيبك المعظمي رجل مغربي يعرف بعبد الله الغماري

~~وكان يدكه مائة دينار يأخذ منه ألف فأقام عنده مدة وعلى هذه الصورة فلما

~~انتهى إلي خبره علمت أنه دكاك فكشفت دكه ووجدته يدك في البوتقة ثم زرقت

~~عليه خادم من خدام الأمير وعرفته الدكة فتقرب إليه وسأله أن يعمل عنده شيئا

~~فلما تقرر الأمر فعمل بوتقة ودك إليها أربعين دينارا فعمل الخادم بوتقة على

~~مثالها ثم تركها في موضع بوتقة الشيخ وأخذ تلك البوطقة ثم شرعوا يعملوا

~~فلما ساق على البوتقة وأقلب فلم ينزل شيئا فقال الخادم وأين الشيء فقال

~~النار أفسدت هذه الطريقة

[9.40]

فقال الخادم والله لا بد ما أخلي الأمير يعلقك على باب الدار ويرميك

~~بالنشاب يا شيخ نحس تضحك على الأمراء وتأخذ أموالهم وهذه البوتقة أوقف

~~عليها الأمير فلما سمع الشيخ طار عقله خوفا وفزعا وأقبل على الخادم يسأله

~~ويخدعه وهو يأبى فما كان له بد من إعطاء الخادم شيئا وقال أنا أحلف لك أي

~~شيء تحصل من اليوم نصفه لك ثم نزل ولم يثق بالخادم وخاف من غائلته فما كان

~~له إلا أن هرب فهذه صفة الواصل إلى هذه الصنعة

المختار في كشف الأسرار · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختار في كشف الأسرارالمقدمة