1 - مسلم 2 - صحيح بن ماجه 3 - البخارى. 4 - متفق عليه 5 - ] الأعراف: 157 [.
6 - البخارى 7 - مسلم ... 8 - البخارى 9 - مسلم 10 - مسلم.
3 - أمره بالتخفيف على الناس حتى فى العبادات بما لا يخل بمضمون العبادة، فقال: "إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف؛ فإن فيهم الصغير والكبير، والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليُصَلَّ كيف شاء". (1)، وقد رأينا كيف كان يخفف صلاته عند سماع بكاء الصبى شفقةً بأمه.
- ومن مظاهر رحمته بأمته: أنه ذات يوم تلا قول الله عن ابراهيم - عليه السلام - مخاطباً ربه، قائلاً: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. (2)، وقول الله عن المسيح - عليه السلام -، قائلاً: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. (3)، فرفع يده - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء إلى الله وقال: "اللهم أمتى أمتى"، وبكى - صلى الله عليه وسلم -، حتى قال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوؤك". (4)
ظ- رحمته بالناس عامة
ولم تقتصر هذه الرحمة على المؤمنين أو على أمة المسلمين فقط بل امتدت لتشمل كل الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس". (5)، وقال: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء". (6) ... حتى شملت هذه الرحمة الكافرين، وقد سجلت آيات القرآن شيئاً من هذا، فجاء قول الله مخاطباً محمد - صلى الله عليه وسلم -: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾. (7)، وجاء قوله تعالى: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾. (8)
ومن تلك الرأفة والرحمة بالكافرين، ما قاله لعائشة حين سألته: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحُد؟ فقال: "لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسى على (ابن عبد ياليل بن عبد كُلال) فلم يجبنى إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهى، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسى فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فنادانى، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملَك الجبال. فسلم علي، ثم قال: يا محمد، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقلت: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً". (9) .... ألا ينطبق ذلك مع قول الله له: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. (10)
لقد بلغت رحمة النبى بالناس والكافرين منهم، حتى فى أثناء القتال والجهاد وإرسال الغزوات، إذ أنه كان يوصى أصحابه عند خروجهم للجهاد، قائلاً: "انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً
فانياً ولا لقد بلغت رحمة النبى بالناس والكافرين منهم، حتى فى أثناء القتال والجهاد وإرسال الغزوات، إذ أنه
---