الفصل الخامس: محمد رسول الله حقاً
} أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم {. (1)
هذه الكلمات قالها المسيح إلى أتباعه، ناصحاً إياهم بألا يقبلوا أى نبى يدعى أنه من قبل الله إلا بعد أن يأتى بدليل على قوله، فيقول الدكتور (وليم إدي) فى تفسيره لهذه الآية: "أوجب الرسول (المسيح) على كل المؤمنين أن يميزوا بين الحق والباطل ولم يكل ذاك إلى خدم الدين وحدهم، فأبان فى هذه الآية أن علينا فى أمور الدين التى هى من أعظم الأمور المختصة بالإنسان فى الدنيا والآخرة أن لا نقبل معلماً يدَّعى أنه من الله ما لم يأت بأوضح برهان على أنه مرسل من الله". (2)
وهكذا فى إنجيل متى؛ قال المسيح:} احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة! .. من ثمارهم تعرفونهم. هل يجتنون من الشوك عنبا، أو من الحسك تينا؟ .. هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة، أما الشجرة الردية فتصنع ثمارا رديئة .. لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع ثماراً رديئة ولا شجرة رديئة ان تصنع ثماراً جيدة .. كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار .. فإذاً من ثمارهم تعرفونهم {. (3)
وقد كان ذات الاختبار طُبِّق على المسيح:} فخرج الفريسيون وابتدأوا يحاورونه طالبين منه آية من السماء لكي يجربوه ﴿. (4)،﴾ فأجاب اليهود وقالوا له آية آية ترينا حتى تفعل هذا .. أجاب يسوع وقال لهم انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه ﴿. (5)،﴾ فقالوا له فاية آية تصنع لنرى ونؤمن بك ماذا تعمل آباؤنا أكلوا المن في البرية كما هو مكتوب أنه أعطاهم خبزا من السماء ليأكلوا {. (6)
وكذلك طلب موسى من الله برهان أنه مرسل من قبل الله:} فأجاب موسى وقال ولكن ها هم لا يصدقونني ولا يسمعون لقولي بل يقولون لم يظهر لك الرب .. فقال له الرب ما هذه في يدك فقال عصا .. فقال اطرحها إلى ألارض فطرحها إلى ألارض فصارت حية فهرب موسى منها .. ثم قال الرب لموسى مد يدك وامسك بذنبها فمد يده وأمسك به فصارت عصا في يده .. لكي يصدقوا أنه قد ظهر لك الرب إله آبائهم إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب .. ثم قال له الرب أيضا أدخل يدك في عبك فأدخل يده في عبه ثم اخرجها وإذا يده برصاء مثل الثلج {. (7)
---
1 - ] 1:4 رسالة يوحنا الأولى [2 - الكنز الجليل فى تفسير الإنجبل/د. وليم إدي 3 - ] 15:7 - 20 متى [4 - ] 11:8 مرقس [
5 - ] 18:2 - 19 يوحنا [6 - ] 30:6 - 31 يوحنا [7 - ] 1:4 - 6 الخروج [.
---