تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقابوس الرجل الجميل الحسن الوجه الحسن اللون يقل رجل وسيط فيهم أي أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا ويقال قوم شما طيط أي متفرقة ارسالا

وهو العلامة مجد الدين أبو الطاهر أمام عصره في اللغة

قال الحافظ ابن حجر كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه ثم ارتقى وادعى بعد ان ولي قضاء اليمن أنه من ذرية أبي بكر الصديق وكتب بخطه الصديقي ولد سنة 729 سنة بكازرون وتفقه ببلاده وسمع بها من محمد بن يوسف الزرندي المدني ونظر في اللغة إلى أن مهر وفاق واشتهر اسمه وهو شاب في الآفاق وطلب الحديث وسمع من الشيوخ منهم الحافظ الامام الواحد المتكلم الحجة ابن القيم تلميذ شيخ الاسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمهم الله تعالى وسمع بالشام من الشيخ تقي الدين أبي الحسن السبكي الكبير وولده أبي النصر تاج الدين السبكي الصغير وابن نباتة وابن جماعة وغيرهم وجال في البلاد الشمالية والشرقية ولقي جماعة من الفضلاء وأخذ عنهم وأخذوا عنه وظهرت فضائله وكتب الناس تصانيفه ودخل الهند ثم زبيد فتلقاه ملكها الاشرف إسماعيل بالقبول وقرره في قضائها وبالغ في اكرامه ولم يدخل بلدة الا وكرمه متوليها وكان معظما عند الملوك أعطاه تيمور لنك خمسة آلاف دينار ودخل الروم فأكرمه ملكه ابن عثمان وحصل له مال جزيل ومع ذلك أنه كان قليل المال لسعة نفقاته وكان يدفعه إلى من يمحقه بالاسراف ولا يسافر الا وصحبته عدة اجمال من الكتب يخرج أكثرها في منزل ينظر إليه ويعيده إذا رحل وكان إذا أملق باعها وكان سريع الحفظ

يحكى عنه أنه كان يقول ما كنت أنام حتى احفظ مائتي سطر ومصنفاته كثيرة وقد عد منها بضع وأربعون مصنفا من اللغة والتفسير والحديث توفي بزبيد سنة ست أو سبع عشرة وثمانمائة وهو متمتع بحواسه ودفن بتربة الشيخ

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٩