تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد الهاشمي أخذ الأدب عن المبرد وثعلب وغيرهما كان أديبا بليغا شاعرا مطبوعا مقتدرا على الشعر قريب المأخذ سهل اللفظ جيد القريحة حسن الابداع للمعاني مخالطا للعلماء والأدباء معدودا في جملتهم شديد السمرة مسنون الوجه يخضب بالسواد رخي البال في عيش رغيد إلى أن خلغ المقتدر وبويع ابن المعتز ولقبوه المرتضي بالله

وقيل المنصف بالله

وقيل الغالب بالله

وقيل الراضي بالله أقام يوما وليلة ثم أعيد المقتدر واختفى ابن المعتز ثم أخذه المقتدر وقتله يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائتين والقصة مشهورة وفيها طول وهذه خلاصتها

وله من التصانيف كتاب الزهر والرياض وكتاب البديع وكتاب مكاتبات الاخوان وكتاب الجوارح والصيد وكتاب السرقات وكتاب أشعار الملوك وكتاب الأداب وكتاب حلى الأخبار وكتاب طبقات الشعراء وكتاب الجامع في الغنا وغير ذلك وله أشعار رائقة وتشبيهات بديعة فائقة وله الابيات المشهورة % سقى المطيرة ذات الظل والشجر % ودير عبدون هطال من المطر % % فطالما نبهتني بالصبوح لها % في غرة الفجر والعصفور لم يطر % % أصوات رهبان دير في صلاتهم % سود المدارع نعارين في السحر % % مزمزمين على الاوساط قد جعلوا % على الرؤوس اكاليلا من الشعر % % كم فيهم من مليح الوجه مكتحل % بالسحر يطبق جفنيه على حور % % لاحظته بالهوى حتى استفاد له % طوعا واسلفني الميعاد بالنظر % % وجاءني في قميص الليل مستترا % يستعجل الخطو اذيالي على الأثر %

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٨١